GVO

mercredi 3 janvier 2018

عاشقة من افريقية مجموعة قصصية لمها الجويني

فاجأتني العاشقة القادمة من افريقية أمس صباحا بنسخة الكترونية من مجموعتها القصصية "عاشقة من افريقية" . نعم انّني أتحدّث عن الناشطة الحقوقية و الكاتبة مها الجويني. و دون انتظار بدأت في قراءة 
القصص و شدّني الكتاب فأنهيته في سويعات قليلة .





القصص متنوّعة و لكنّ كلّ البطلات نساء . كلّ تخوض معركتها ضدّ المجتمع الذكوريّ بطريقتها الخاصّة. عاشقة من افريقيّة قصص عن الحبّ و عن سكيزوفرينيا المجتمعات العربية الذكورية و سكيزوفرينيا الذكور ممّن يدّعون التقدمية و التحرّر .
تأخذنا القصص أيضا في رحلة عبر ربوع افريقية و عبر التاريخ و عبر عادات الراسخة في بعض المناطق التونسية فنزور بعض ال"صلاّح" كسيدي بومخلوف و نستنشق نسائم جبال الكاف و تتماهى الرّوح مع الجسد في رقصة محمومة و نحن نقرأ كلمات بعض أغاني تراثنا

هام رحلوا بيك ما قدرت انهني يا أم الغثيث المحني
نطلب عالربي غزال الي شرد يولي..
ثم نفرح ونحني هام رحلو بيك يا عيون الدودة يا خد ياقوتة
الحلقة الفضة ومعاهم محرمة سودة نطلب عالربي الغزال الي يشرد يولي ثمة نفرح ونغني”.

و يستوقفنا الوشم الذي يزيّن وجه الجدّة البركانة و قدنتذكّرأيّام الجامعة و "نضالات" بعض الطلبة بين 

أروقة الجامعات و حانات العاصمة …


قد نحزم أمتعتنا الى أديس أبابا أو الكويت متابعين هذه المرأة أو تلك في معركة تخوضها من أجل لقمة العيش أو رحلة عشق .

و مع عاشقة افريقية غالبا ما تكون المرأة هي المنتصرة في هاته المعارك رغم الوجع و الألم و رغم تسلّط هذا المجتمع فالمرأة هي صاحبة القرار الأخير مهما كان هذا القرار . سواءا أكان رحيلا أو . رتق غشاء بكارة لنيل ما تريد

مع عاشقة افريقية تواجه التونسية الصور النمطية للعاهرة و الشرموطة التي أ سقطها عليها و الخليجيون و تتحدّى ذلك السلفيّ المتزمّت الذي كان في عهد ماض تاجر مخدّرات و خمور و هي تكشف نفاق ذلك الطالب الذي يدّعي الثورية و هو يلقي الخطابات في الاجتماعات العامة في الجامعة و هي تروي اضطرابات ذلك الكاتب التونسيّ الذي لبس رداء المقاومة الفلسطينية و عانق الشرق متناسيا تونسيته

عاشقة من افريقية هي قصص كتبت بقلم المؤنّث و رسمت شذرات من حياتنا بعيني امرأة متحرّرة تناضل من أجل مساواة فعلية بعيدة عن الشعارات . مساواة نعيشها في حياتنا اليومية بعيدا عن قاعات اجتماعات و محاضرات منظمات المجتمع المدني مساواة نعيشها في حي الزهور و الملاسين و جبال الكاف و غيرها من مناطق تونس و أحيائها …


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire