GVO

samedi 3 février 2018

قعدة فوق السطح ...

و ينطلق الجسد في رقصة محمومة ... ذاك الفستان الأسود يبدو غير لائق بالسهرة فتطلب من صديقة لها غطاء رأس بمسحة تونسية ( فولارة ) لتربطها حول خاصرتها و هي تردّد في قرارة نفسها أغنية من التراث الجبنياني عرفتها بصوت الرائعة لبنى نعمان كبّي الفولارة يا البيّة ..تطلب قارورة من الخمر و تجلس رفقة الصديقات و الأصدقاء ليتفاجؤوا بدقّ الطبول و نفخ المزامير و أنغام المزود فأطلقت لجسدها العنان غير مكترثة بالأعين المحدّقة عملا بالمقولة ارقص و كأنّ لا أحد ينظر اليك . 





ليلتحق بها صديق من جزيرة جربة و ينطلقان في رقصة ثنائية و أنغام من قبيل و عالشالة و عالشط و غيرها تمرّ عبر الذهنين المتماهيين في تلك الرقصة ... كانت ترقص و بعد اكثر من ساعة توقّفت الفرقة النحاسية عن العزف ليبدأ صلاح الفرزيط في عرض شدّ الجميع و حرّك خاصرات الجميع رجالا و نساءا من ارتدوا الجبّة و الدنقري و القشابية و من لبسوا أغلى الماركات العالمية على حدّ السواء ... ارضا علينا يا المّيمة رانا مضامين نستنّا في العفو يجينا من 76 و قالولي روّح برّاني يا و ميقودة و غيرها ... شابات و شبان في مقتبل العمر جمعهم حبّ التراث التونسي و حبّ الحياة و البحث عن الأمل ... الرغبة في العيش و بعض من وجع الوطن . رقصت رقصت رقصت حتّى غطّت حبّات العرق جسدها و مع ذلك لم تتوقّف رقصت لتنسى لتنسى هتافات بعض أبناء الوطن في نفس اليوم في مكان غير بعيد : تحيا فرانسا رقصت لتنسى ... شربت لتنتشي لسويعات تنسى فيها قبح الزمن 

2 commentaires: